رحيل قداسة البابا فرنسيس…. بابا الكنيسة الكاثوليكية…فاجعة انسانية

معين العماطوري
معين العماطوري

معين حمد العماطوري

رئيس تحرير مجلة الشمعة

يشكل قداسة البابا فرنسيس حالة استثنائية في الوقت المعاصر، فهو لم يكن شخصية دينية فحسب ترنو نحو الطائفة المسيحية وخاصة الكنيسة الكاثوليكية، وإنما تجاوز الحدود الجغرافيا ليصبح شخصية إنسانية تنشر ثقافة المحبة والسلام والإخاء والإيثار، ولعل ما قدمه خلال مسيرته التي شارفت على تسع عقود من الزمن.

قدم رسائل هي من تعاليم رسول المحبة والسلام، وحرص على نشر ثقافة التواضع، ولعمري ما رانت إليه عيون التوافق على الاتفاق شكل من خلالها لحمة وحدوية بين الأطياف، لذلك نلمس مدى الفراغ الذي سوف يشكله على العالم الذي تداعياته اليوم تميل نحو الدمار.

نعم  نتقدم من اخوتنا في الله ابناء الطائفة المسيحية بوفاة قداسة البابا فرنسيس…الذي ودعنا بعد ان قدم للعالم اجمع اخر عيضة له قبيل عيد فصح المجيد ألقاها أحد مساعديه نيابة عنه وهي تحمل وصيته للدول المعنية: بتقديم المساعدة لشعب يتضور جوعًا ويطمح إلى مستقبل السلام”، واصفاً الحروب بانها تولّد الموت والدمار” وتُسبب وضعًا إنسانيًا “مروّعًا ومشينًا.

حين نعلم ما قدمه من اعمال انسانية وثقافة المحبة والسلام على مدار تسعة وثمانين عاما ندرك حجم الفراغ وما تركه من ارث انساني، ونشعر بان وفاة البابا فرنسيس خسارة كبيرة للإنسانية جمعاء…

 فقد كان نصيراَ للفقراء والمظلومين ومن أشد الداعين لاعتماد الحوار سبيلاً لحل الخلافات، ربما اختلف عن اقرانه بمواقفه الانسانية ودعواته الدائمة من أجل تعزيز الحوار، وكفاحه الدائم من الانسان، ولهذه الأسباب سيشعر العالم بأجمعه فداحة الخسارة التي اصابته بوفاة البابا فرنسيس”.

 من تراب جبل العرب الاشم من معقل الوحدة الوطنية المتكاملة من اصالة الحجارة البازلتية، واشجار العنب والتفاح، ومن كل حر وطني شريف عاشق للسلام والانسانية والذي شاطر أمس اخوته في الكنائس بعيد الفصح المجيد، وقبله بالذكرى المئوية للثورة السورية الكبرى الذي قادها سلطان باشا الاطرش والعدة الوطنية.

 اتقدم من الطائفة المسيحية في الفاتيكان ومن الكنيسة الكاثوليكية حول العالم باحر العزاء بشخصية استثنائية نشرت ثقافة المحبة والسلام على مدار مسيرة عطاء وتنمية وبناء للإنسان الخير …. الرحمة لروحه وليكن مع القديسين بجوار الرب يسوع الحق

شارك المقال
اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *