سويدائي…بستان من الأسماء المرتبطة بمحافظة السويداء وأبنائها

معين العماطوري
معين العماطوري

الاستاذ الدكتور سليم إبراهيم الحسنية
خبير بالعلوم الادارية – أستاذ جامعي متقاعد جامعة دمشق
 
 مقدمة: نحو لغة توحّد ولا تفرّق
في ظل تصاعد النقاشات السياسية والاجتماعية، يكثر استخدام مصطلحات ومفاهيم عن السويداء وأبنائها لا تدل على المعنى المقصود، أو لا تناسب السياق الذي تستخدم فيه، وأحياناً يُخلط فيما بينها، مما قد يؤدي إلى سوء فهم، أو تأويل غير دقيق، وأحياناً غير لائق؛ وقد تؤدي إلى نزاع غير محمود. لذا، اجتهدت في البحث لأقدم هذه النبذة عن المصطلحات والمفاهيم التي تخص محافظة السويداء وأبنائها، في سورية؛ أملاً أن تساعد على استخدام المصطلح الصحيح في السياق الصحيح.
أي كان مستوى انخراطك في السياسة من عدمه، فاللغة هي أداتك الرئيسة للنشاط والمشاركة في الأمور السياسية، إن كنت مفكراً، أو مبادراً، أو مؤثراً، أو مهنياً محترفاً للسياسة، أو متلقي غير مهتم، فالنقاش والحوار السياسي، في سورية، يملأ الفضاء الرقمي والفضاء الاجتماعي والمنابر والساحات السياسية. ومن أهم مكونات لغة التواصل مهارة استخدام المفاهيم والمصطلحات السياسية التي تناسب السياق السياسي.
تُعدّ المهارات اللغوية بمثابة جسر بين الخبرة والمعرفة السياسية والأداء السياسي الفاعل. في ممارسة الأداء السياسي، يُعدّ هذا الجسر طريق كل سياسي نحو النجاح. فالمهارات اللغوية هي الأداة والآلية التي نستخدمها نحن البشر لتسخير معرفتنا بفعالية لتحسين أدائنا الفردي والجماعي. على سبيل التوضيح لأهمية استخدام المصطلحات السياسية الدقيقة في سياقها، يُدرب رجال السياسة على عدم استخدام بعض العبارات ذات الحساسية الاجتماعية، حتى على المستوى الشخصي والأسري، حتى لا يقع في زلة اللسان، لآن بعض زلات اللسان قد تؤدي إلى خسارة في الانتخابات، حتى لو كان لدى السياسي شعبية معتبرة.
فعلى سبيل المثال، من المشاكل التي تواجه أبناء السويداء، في الحوار السياسي، أنه لا يوجد كلمة نسبة (مصطلح) يشير إلى أبناء السويداء تدل على انتمائهم إلى محافظة السويداء، كما نقول في باقي المحافظات: الحلبي، أو اللاذقاني، أو الحمصي.
هذه المشكلة المصطلحية هي موضع هذه الدراسة المفاهيمية السريعة. سنبدأ بصفة النسبة إلى المكان “السويداء”، ونعرّج على التسميات الأخرى البديلة، فنتوسع في الأسماء التي تطلق على أبناء السويداء، وتلك التي تطلق على محافظة السويداء نفسها كمكان جغرافي، ثم نصف هذه الأسماء والمصطلحات في السياقات المعرفية التي تناسب استخدامها، ونختم بالتنويه لأهمية ودقة استخدام الاسم المناسب، في السياق المناسب، ليدل فعلاً المسمى المقصود.
سويدائي:
من المفيد أن نبدأ بالاسم الأكثر رسمية “السويداء”، أُطلقت على جغرافية السويداء أسماء مختلفة الحقب التاريخية، مثل باشان (Bashan) تسمية كنعانية تعني بلاد الخصب والماء.​ بالنسبة إلى اسم المكان السويداء، نقول “سويدائي” حسب قواعد الصرف اللغوية. للأسف الشديد، نادراً ما تُستخدم كلمة “سويدائي” في اللغة العربية الرسمية أو الأدبية، كنسة لمن يسكن أو ينتمي إلى محافظة السويداء.  أبرز استخدام موثق لكلمة “سويدائي” هو في قصيدة للشاعرة السورية، بنت السويداء، سهام الشعشاع بعنوان “سويدائي”. وقد اضافت ياء المتكلم لكلمة السويداء، حيث تعبر فيها عن معنى الانتماء الشخصي والارتباط العاطفي بالسويداء، فتقول:
“سويدائي، على مرمى هوًى منّي، ولي فيها من الأحلام، ما ضجّت به أحياؤها فرحا، ولي فيها رؤى ورفاقْ.”
كما استخدمت الفنانة سولاف فواخرجي، كلمة سويدائي، في رثاء شهداء مجزرة داعش بحق أبناء السويداء، في العام 2018، فتقول:” سويداء القلب، سويدائي الحبيبة … كسرتِ قلوبنا اليوم بشهدائكِ وجرحاكِ الأبرياء …  ولطالما كَبُرت بك وبرجالاتك وبنسائك القلوب.”
قد يثار هنا مسألة الذوق اللغوي، بأن وقع هذه النسبة ثقيل على النطق والايقاع السمعي، هذا طبيعي، لأنه الكلمة غير متداول على نطاق واسع، ولكننا نستخدم كلمات نسبة أطول وأعقد من سويدائي، مثل أفغانستاني أو كازاخستاني، ولا نجد حرج في ذلك.
ما هي صفة النسبة إلى محافظة السويداء؟
عند اشتقاق النسبة إلى كلمة السويداء، نستخدم القاعدة اللغوية بإضافة ياء النسبة إلى الاسم، لأن “السويداء” على وزن “فُعلاء”، والنسبة إليها تكون بإضافة “يّ” وليس حذف أي جزء من الاسم، فعند وصف شيء مرتبط بالسويداء، نستخدم النسبة بشكل طبيعي، مثل:
السويدائي للمذكر، مثل: الفلكلور السويدائي يعكس تراث المنطقة العريق.
السويدائية للمؤنث، مثل: التقاليد السويدائية تشير إلى العادات المتوارثة في المنطقة.
السويدائيون للجمع المذكر،مثل: يواجه السويدائيون تحديات اقتصادية صعبة في ظل الظروف الراهنة.
السويدائيات للجمع المؤنث، مثل: السويدائيات هنّ رمز الأصالة والقوة، حافظات لتراث السويداء.
استخدام مفهوم “السويدائيون”:
 الإشارة إلى سكان السويداء بغض النظر عن انتمائهم الديني:
يُستخدم مفهوم “السويدائيون” لوصف جميع سكان محافظة السويداء، سواء كانوا دروزًا أو غيرهم.
مثال : يواجه السويدائيون تحديات اقتصادية صعبة في ظل الظروف الراهنة.
مثال : “شارك السويدائيون في الثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان باشا الأطرش.
السياقات الجغرافية أو المجتمعية:
تُستخدم عندما يكون الحديث عن قضايا تخص محافظة السويداء تحديدًا، مثل الزراعة، الاقتصاد، العادات المحلية.
مثال : “يعتمد السويدائيون على الزراعة كمصدر دخل أساسي.
 السياقات السياسية المحلية الخاصة بالسويداء:
عندما يكون الحديث عن مواقف أبناء السويداء السياسية بغض النظر عن طوائفهم.
مثال: “عبّر السويدائيون عن موقفهم الرافض للتدخلات الخارجية في شؤون محافظتهم.”
تسميات بديلة:
تُطلق على السويداء وأبنائها تسميات بديلة معبرة، إلى جانب النسبة اللغوية “السويدائي”.
أسماء وألقاب تطلق على محافظة السويداء:
هناك العديد من الأسماء والأوصاف التي أُطلقت على محافظة السويداء وسكانها عبر التاريخ، سواء في السياقات الجغرافية، أو التاريخية، أو الثقافية، إليك بعضًا منها:
جبل العرب: الاسم الأكثر شهرة، ويعود إلى التسمية الرسمية لعام 1922، نسبةً إلى سكان السويداء الذين ينتمون إلى العرب، وقد تعززت هذه الصفة عربياً وعالمياً عندما استخدمها جمال عبد الناصر، عندما زار السويداء عام 1960.
جبل حوران: من أقدم التسميات الجغرافية، حيث أُشير إلى السويداء باسم “جبل حوران” نسبةً إلى سهل حوران المجاور، والذي يشمل أجزاءً من جنوب سورية وشمال الأردن.
جبل الدروز: كان الاسم الرسمي للمحافظة خلال فترة الانتداب الفرنسي حتى عام 1936، لكنه أصبح مهملاً، عندما رفض أبناء السويداء تشكيل دولة مستقلة عن سورية.
جبل العزّ: ُستخدم في الأدبيات الوطنية والفخرية، للدلالة على صمود أهالي السويداء في وجه الاحتلالات المتعاقبة.
الجبل الأشم: يُطلق لوصف مكانة العزة والكرامة الوطنية، ولتشبيه أهله بالجبال في صبرهم، وشموخهم، ورفضهم للذل أو الاحتلال.
جبل الريان: يُستخدم أحيانًا للإشارة إلى غنى المنطقة بالموارد الطبيعية والزراعية، وتطلق هذه التسمية منذ العصر الأموي.
الجبل الأسود:  تسمية تعكس طبيعة الصخور البركانية السوداء في المنطقة.
سويداء القلب: تعبير شاعري يستخدم للدلالة على مكانة السويداء في قلوب أبنائها ومحبيها.
روما الصغيرة: تعبير يُستخدم للإشارة إلى غنى المنطقة بالآثار الرومانية والبيزنطية.
متحف مفتوح: للآثار والأوابد الأثرية التي تعود إلى آلاف السنين.
تسميات وألقاب تطلق على أبناء السويداء:
 إلى جانب كلمة “السويدائيون” النسبة العامة لسكان المحافظة، بغض النظر عن خلفياتهم الدينية أو الاجتماعية، تُستخدم تسميات أخرى في السياقات المختلفة:
بني معروف – تسمية تاريخية، تُستخدم بشكل شائع في السياقات التي تتناول العادات والتقاليد والتراث الثقافي.
أبناء السويداء – تسمية عامة تشمل كل سكان المحافظة بغض النظر عن انتماءاتهم. في السياقات التي تتعلق بشؤون المحافظة وسكانها بشكل عام.
 أبناء جبل العرب – تسمية مرتبطة بالبعد التاريخي والجغرافي، حيث تُعرف السويداء بجبل العرب، فتُستخدم في الخطابات التي تؤكد على الهوية الجغرافية والتاريخية للمنطقة.
حماة الديار– تستخدم رمزًا للكفاح الوطنيكإشارة لتضحيات رجالات الثورة السورية الكبرى الذين كانوا من أعظم من جسّدوا معنى الكفاح ضد الاستعمار الفرنسي.
 أحفاد الثورة السورية الكبرى – تُستخدم عند الحديث عن الدور الوطني لأبناء السويداء في مقاومة الاستعمار الفرنسي. تستخدم في السياقات التي تستحضر التاريخ النضالي لأبناء السويداء ودورهم في الثورة السورية الكبرى.​
أهل الجبل – تعبير يستخدم في السياقات الشعبية للدلالة على سكان السويداء والقرى الجبلية المجاورة.
أهل النخوة – يعبّر عن روح التضامن الاجتماعي والشجاعة التي يتميّز بها أبناء السويداء.
أهل الكرم والعز– يستخدم للإشارة إلى حسن الاستقبال وكرم الضيافة، يُكرمون الضيف لمدة ثلاثة أيام دون أن يُسأل عن سبب زيارته، ويُعامل كأحد أفراد العائلة. فأصبحوا مضربًا للمثل في حسن استقبال الضيف وإكرامه.​
فرسان الجبل– يُستخدم في السياقات التاريخية والعسكرية، خاصة عند الحديث عن مشاركاتهم في المعارك وصد العدوان الخارجي.
الدروز: تُستخدم عند الحديث عن الطائفة الدرزية بشكل عام، سواء في سورية أو لبنان أو الأردن أو فلسطين. مثال: “الدروز يؤمنون بمبادئ التوحيد والتسامح.” أو “يشكل الدروز مكونًا أساسيًا من نسيج المجتمع السوري.”
الموحدون الدروز: تسمية تعكس البعد الديني والتاريخي للطائفة الدرزية، يُستخدم هذا الاسم تأكيدًا على العقيدة التوحيدية التي يتبعها الدروز، حيث التشديد على مفهوم التوحيد المطلق لله.
أوصاف ثقافية واجتماعية مرتبطة بالسويداء وأهلها:
بلاد الكرمة والتين: إشارة إلى شهرة السويداء بزراعة العنب والتين وإنتاج العصير.
أرض البطولات: تعبير يُستخدم في الخطابات الوطنية للإشارة إلى دور أهالي السويداء في مقاومة الاستعمار.
بلاد القلاع والتاريخ: نظرًا لوجود العديد من القلاع والمواقع الأثرية مثل شهبا “فيليب العربي” و”قلعة صلخد” الايوبية.
أرض العنب والنبيذ: إشارة إلى شهرتها التاريخية بصناعة النبيذ منذ العصور القديمة.
تصنيف أسماء السويداء حسب السياقات المعرفية:
بالطبع، يمكننا توسيع قائمة الأسماء والأوصاف المرتبطة بمحافظة السويداء وأبنائها، وتصنيفها وفق الفئات الأدبية والشاعرية، والسياسية والتاريخية، والعلمية الأكاديمية، والثقافية الاجتماعية:
الأسماء والأوصاف الأدبية والشاعرية:
جبل الريّان: تعبير شاعري يرمز إلى خصوبة المنطقة وجمال طبيعتها.
سويداء القلب: تعبير يدل على المحبة العميقة والمكانة الخاصة للسويداء في قلوب أهلها.
بلاد الكرمة والتين: إشارة إلى شهرة المنطقة بزراعة العنب والتي.
أرض العنب والنبيذ: تأكيد على تاريخ السويداء في إنتاج النبذ.
 الأسماء والأوصاف السياسية والتاريخية:
جبل العرب: الاسم الرسمي للمحافظة، يرمز إلى الهوية العربية لسكانها.
جبل العزّ: تعبير يُستخدم للدلالة على صمود وبسالة أهالي السويداء في مواجهة التحيات.
الجبل الأشم – يُطلق لوصف مكانة العزة والكرامة الوطنية لأبناء الجبل.
أحفاد الثورة السورية الكبر: إشارة إلى الدور البارز لأبناء السويداء في الثورة السورية الكبرى ضد الاستعمار الفرنسي.
بلاد البطولات : تعبير يُستخدم في الخطابات الوطنية للإشارة إلى تاريخ السويداء النضالي.
3. الأسماء والأوصاف العلمية والأكاديمية:
أرض القلاع والتاريخ: إشارة إلى المواقع الأثرية والتاريخية في السويداء، مما يجعلها موضع اهتمام الباحثين والمؤرخين.
مهد الحضارات: تعبير يُستخدم للإشارة إلى التاريخ العريق للمنطقة وتعدد الحضارات التي مر بها.
جبل حوران: أُشير إلى السويداء باسم “جبل حوران” الذي يشمل أجزاءً من جنوب سورية وشمال الأردن.
4. الأسماء والأوصاف الاجتماعية والثقافية:
بني معرف: تسمية تاريخية تُطلق على أبناء الطائفة الدرزية في البلدان العربية.
أبناء جبل العرب: تعبير يُستخدم للدلالة على سكان السويداء نسبةً إلى موقعهم الجرافي.
أهل الجبل: تعبير شعبي يشير إلى سكان المناطق الجبلية في السويداء.
فرسان الجبل :ستخدم في السياقات التاريخية للإشارة إلى شجاعة وبسالة أبناء السويداء.
هذه التصنيفات تسهم في فهم أعمق للألقاب والأوصاف المرتبطة بالسويداء وأبنائها، وتبرز التنوع الثقافي والتاريخي للمنطقة. قد تظهر ألقاب وأوصاف أخرى في الخطاب الشعبي أو الإعلامي، مثل “جبل الطل” كتعبير أدبي يشير إلى الامتداد البصري، لكنها غالبًا ما تندرج تحت إحدى الفئات المذكورة أعلاه.
متى نستخدم مفهوم “الدروز” ومتى نستخدم “السويدائيون”؟
هناك فروق جوهرية بين المفهومين يجب مراعاتها في الخطاب العام، خاصة في الحوارات السياسية الجارية الآن على الساحة السورية.
الدروز:
يُستخدم عند الإشارة إلى الطائفة الدرزية بشكل عام، سواء في سورية أو غيرها.
يُستخدم عند الحديث عن العقيدة والتقاليد الدينية الخاصة بالدروز.
مثال: “ساهم الدروز في مقاومة الاحتلال في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.”
السويدائيون:
يُستخدم عند الإشارة إلى جميع سكان السويداء، بغض النظر عن خلفياتهم الدينية.
 يُستخدم عند الحديث عن القضايا المحلية للسويداء من منظور اجتماعي أو اقتصادي أو سياسي.
 مثال: “السويدائيون يواجهون تحديات سياسية تطلب حلولاً عقلانية، واقتصادية تتطلب حلولًا تنموية.”
الأهمية والدقة في استخدام المصطلح المناسب للسياق:
لماذا من المهم استخدام المصطلح المناسب؟
تجنبًا للخلط بين الهوية الدينية والانتماء الجغرافي والانتماء السياسي.
لاحترام التنوع السكاني في السويداء، حيث لا ينتمي كل سكانها إلى طائفة واحدة.
لضمان دقة الخطاب الإعلامي والسياسي، مما يحدّ من الالتباس وسوء الفهم.
 لماذا يهمنا الدقة في استخدام المصطلحات؟
لأنها تساعد على تجنب سوء الفهم أو التصعيد غير المقصود في الخطاب السياسي والإعلامي والاجتماعي.
لأنها تضمن احترام الهوية الدينية والاجتماعية والسياسية لكل فئة بعيدًا عن التعميمات غير الدقيقة.
لأنها تساهم في تعزيز لغة حوار دقيقة وواعية، تعكس الواقع بعيدًا عن التأويلات الخاطئة.
في الختام، تُعد الدقة اللغوية في استخدام المصطلحات السياسية والاجتماعية شرطًا أساسيًا لفهم الواقع السوري بجميع تعقيداته، واحترام تنوعه الغني. فعند الحديث عن القضايا السياسية والاجتماعية، الدقة اللغوية تصنع فرقًا كبيرًا. لنحرص على استخدام المفاهيم والمصطلحات الصحيحة في سياقاتها الصحيحة لضمان وضوح الخطاب واحترام جميع المكونات المجتمعية.
 
 

شارك المقال
اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *